نظام أرعن ودبلوماسية خرقاء

عرض المقال

نظام أرعن ودبلوماسية خرقاء
3428 زائر
10-08-2013
وائل قنديل

وائل قنديل

نحن بصدد أداء أرعن وأخرق تمارسه منظومة الحكم فى مصر بعد انقلاب 30 يونيو، تنطق به وقائع تدور على الأرض.

مرة أخرى: لم يبادر الرئيس محمد مرسى باستدعاء الدبلوماسيين والسياسيين العرب والأجانب لكى يتوسطوا بينه وبين مجموعة الانقلاب، لأنه ببساطة لا يملك القدرة على استدعاء أحد أو التواصل مع أحد، وكذلك لم تفعل قيادات الإخوان المحبوسة.. من إذن الذى جاء بكل هذه الوفود لإدارة الوساطة والتفاوض؟

الثابت أن لدينا طلبات معلنة من قادة الانقلاب للإدارة الأمريكية لكى تمارس ضغوطا على محابيس الانقلاب كى يرضخوا للأمر الواقع، وبالتالى إذا كانوا يعتبرون التدخل الخارجى عفريتا فهم الذين استحضروه، فلما لم ينطق هذا العفريت بما لا تهوى أنفسهم لعنوه ورجموه وأقاموا حفلة زار صاخبة يتمايل فيها دراويشهم صارخين «الكرامة السيادة.. لن تركع مصر» وباختصار كان المطلوب من هذه الزيارات غطاء دولى تبرر به أجهزة الانقلاب ما قررت أن تنفذه من فض اعتصامات مئات الآلاف من المصريين الرافضين بالقوة، تماما كما فعلوا فى الحصول على غطاء شعبى لتنفيذ عملية الانقلاب فى 30 يونيو، ثم الحصول على تفويض شعبى بارتكاب فظاعات فى حق المعتصمين فى 26 يوليو.

غير أن هذه الزيارات لم تؤت ثمارها فى إحكام الحصار السياسى على الممانعين لتثبيت الانقلاب بقوة الأمر الواقع، كما لم تنجح عمليات محاصرة المعتصمين بالأكاذيب والتهديدات، فكان اللجوء إلى شيطنة الاعتصام، وهى الآلية التى امتدت لتحاول شيطنة المواقف الدولية، من خلال تصريحات تعتبر كل من لا يضع وردة على مقبرة الديمقراطية المجهضة فى مصر عدوا وكارها لها.

وقد تجسدت الرعونة فى استخدام دبلوماسية الانقلاب لتقارير أمنية داخلية باعتبارها تقارير دولية، ولا يكفى هنا التحجج بالسهو أو الخطأ غير المقصود فى واقعة منظمة العفو الدولية، إذ لا يمكن النظر إلى ما جرى بعيدا عن انعدام الكفاءة واللياقة، فى أفضل الأحوال.

و إذا كان هذا مفهوما من إدارة رسمية هبطت على سطح الحكم من خلال عملية إنزال عسكرية قلبا وقالبا، فإن غير المفهوم هو ظهور مثقفى الليبرالية الانقلابية المتوحشة فى ثياب ضباط الأمن المركزى، محرضين ومهللين لضرورة الاقتحام والفض بالقوة المسلحة.

ومن هؤلاء من يستحق الرثاء والشفقة وهو يتخبط فى الكلام بين اتهام مرسى وجماعته بالعمل لصالح الأمريكان لتقطيع مصر وتقسيمها، وبين اتهامهم له فى مواضع أخرى بالسعى لإقامة دولة الخلافة المجمعة الكاملة.. ولا أعلم كيف يلتقى التفتيت والتوحيد فى مشروع واحد؟!

   طباعة 

لكى , بعد , الانقلاب، , يبادر , يونيو، , الدبلوماسيين , منظومة , نحن , انقلاب , وبين , يملك , بينه , والسياسيين , مرة , مرسى , بصدد , لأنه , وقائع , محمد , مجموعة , القدرة , باستدعاء , والأجانب , مصر , الرئيس , على , العرب , تمارسه , الحكم , وأخرق , أداء , تدور , ببساطة , أرعن , الأرض , تنطق , أخرى , يتوسطوا

التعليقات : تعليق

« إضافة تعليق »

اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود

روابط ذات صلة

روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية

جديد المقالات

جديد المقالات
عفواً .. أوقفوا دستوركم - ركــــن الـمـقـالات
سيناريوهات 30 يونيه - بقلم الصحفى أ/ كمال ريان إبن قرية عنك
ظفر إلهام شاهين ورقبة الشعب - ركــــن الـمـقـالات
إحتراف الفشل - أقلام الزوار
الفقه المعاصر للحسبة/2- 2 - ركــــن الـمـقـالات

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

القائمة الرئيسية

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
عدد الزوار

انت الزائر :259230
[يتصفح الموقع حالياً [ 75
الاعضاء :0 الزوار :75
تفاصيل المتواجدون

الساعه

 

يسي